محمد جواد المحمودي
462
ترتيب الأمالي
أشرارهم فحسدوك حسدا أحبط اللّه به أعمالهم وأثقل به أوزارهم ، وما رضوا أن يساووك حتّى أرادوا أن يتقدّموك ، فقعدت عليهم الغاية وأسقطهم المضمار ، وكنت أحقّ قريش بقريش ، نصرت نبيّهم حيّا وقضيت عنه الحقوق ميّتا ، واللّه ما بغيهم إلّا على أنفسهم ونحن أنصارك وأعوانك ، فمرنا بأمرك ، ثمّ أنشأ يقول : إنّ قوما بغوا عليك وكادوك * وعابوك بالأمور القباح ليس من عيبها جناح بعوض * فيك حقّا ولا كعشر جناح أبصروا نعمة عليك من اللّه و * قرما « 1 » يدقّ قرن النطاح وإماما تأوي الأمور إليه * ولجاما يلين غرب الجماح حاكما تجمع الإمامة فيه * هاشميّا له عراض البطاح حسدا للّذي أتاك من اللّه * وعادوا إلى قلوب قراح ونفوس هناك أوعية البغ * ض على الخير للشقاء « 2 » شحاح من مسرّ يكنّه حجب الغيب * ومن مظهر العداوة لاح يا وصيّ النبيّ نحن من ألح * قّ على مثل بهجة الإصباح فخّذ الأوس والقبيل من الخز * رج بالطّعن في الوغى والكفاح ليس منّا من لم يكن لك في اللّ * ه وليّا على الهدى والفلاح فجزّاه أمير المؤمنين عليه السّلام خيرا ، ثمّ قام النّاس بعده فتكلّم كلّ واحد بمثل مقاله . ( أمالي المفيد : المجلس 19 ، الحديث 6 ) ( 1501 ) « 3 - » أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد الحفّار قال : حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن عليّ بن عليّ الدعبلي قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا أخي دعبل قال : حدّثنا محمّد بن سلامة الشامي ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ، عن ابن عبّاس .
--> ( 1 ) في بعض النسخ : « قرنا » بالنون . ( 2 ) في بعض النسخ : « للشفاء » . ( 3 - ) - هذه الخطبة - مع اختلاف النقل في بعض فقراتها - من مشاهير خطبه عليه السّلام معروفة